علي حسن مطر
15
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
مستقلتين عن الطهارة والحليّة الواقعيّة . 24 - قيل : إنّ أصالة الحلّ أصل تنزيلي ، وقيل : إنه ليس أصلا تنزيليّا ، وانما هو يجعل حليّة ظاهرية مستقلة عن الحلّية الواقعيّة ، بيّن الثمرة العمليّة المترتبة على هذين القولين . على القول بأنّ أصالة الحلّ أصل تنزيلي ، يترتّب عليه حين تطبيقه على الحيوان المشكوك الحليّة طهارة مدفوع ذلك الحيوان ؛ لأنّ طهارته مترتبة على الحليّة الواقعية ، وهي ثابتة بالتنزيل فكذلك حكمها ، وأما على القول بأنّ أصالة الحلّ ليس فيها تنزيل ، بل إنشاء لحليّة ظاهرية مستقلة ، فلا يمكن إثبات طهارة المدفوع لأنها مترتبة على الطهارة الواقعية لا الظاهريّة . 25 - عرّف بالأصل العملي المحرز ، ومثّل له . الأصل المحرز هو الأصل الذي تجعل فيه الوظيفة الظاهرية للمكلّف الشاك في الحكم الواقعي بلسان تنزيل الشك منزلة العلم واليقين ، ومثاله : أصل الاستصحاب ، الذي ينزل فيه الشك في بقاء الحكم منزلة اليقين بالبقاء . 26 - ذهب النائيني والخوئي قدّس سرّه إلى أنّ الاستصحاب ينزّل فيه الشك منزلة اليقين ، على فرق بينهما ، بيّن هذا الفرق . الفرق بينهما : أنّ النائيني يرى أن الشك في البقاء نزّل منزلة اليقين بالبقاء من حيث الجري العملي فقط ، وأما السيد الخوئي فقد ذهب إلى أن الشك منزّل منزلة اليقين من حيث الكاشفيّة ، فعلى رأيه لا يبقى فرق بين الاستصحاب والأمارات ؛ إذ المجعول في كلّ منهما العلميّة والكاشفيّة ، فلا يكون الاستصحاب أصلا ، بل يدخل في باب الأمارات .